قيادي في القبائل يدخل على خط مباراة الجيش الملكي بالجزائر… وهذه رسالته لجماهير العساكر

موقف الماك من مباراة الجيش الملكي وشبيبة القبائل

في تصريح خصّ به موقع ثوابت، دخل أكسل بلعباسي، القيادي في حركة تقرير مصير القبائل (الماك)، على خط الجدل المتصاعد بشأن المباراة المرتقبة بين الجيش الملكي وشبيبة القبائل، المزمع إجراؤها على الأراضي الجزائرية، موجّهًا رسالة تحذير مباشرة إلى جماهير الفريق المغربي، دعاهم فيها إلى تفادي التنقّل لمتابعة اللقاء، بسبب ما وصفه بمخاطر أمنية وسياسية جدّية.

وأوضح بلعباسي أن تصريحه لموقع ثوابت ينطلق من منطق المسؤولية والحرص على سلامة الأنصار، وليس من أي موقف عدائي، مشددًا على أن الظرف السياسي والأمني القائم في الجزائر لا يتيح، بحسب تعبيره، ضمانات حقيقية لحماية المشجعين المغاربة، خاصة في مباريات تتجاوز الإطار الرياضي.

وأضاف أنه، وكما نشر على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، فإن هذه المباراة لا يمكن فصلها عن سياق سياسي وأمني مشحون، قد يتم فيه استغلال الحدث الكروي لافتعال توترات مصطنعة أو خلق أزمات جديدة، محذرًا من الزج بالجماهير في صراعات لا تخدم لا كرة القدم ولا العلاقات بين الشعوب.

وأشار القيادي القبائلي إلى أن اللقاء يُجرى في مناخ تُستعمل فيه الرياضة أحيانًا كأداة للإلهاء أو لتغذية خطاب التصعيد، محذرًا من إمكانية افتعال حوادث أو احتكاكات قد تُستثمر إعلاميًا وسياسيًا، رغم أن العلاقات الشعبية، خصوصًا بين المغاربة والقبائليين، تقوم على الاحترام المتبادل.

وأكد بلعباسي أن الشعب القبائلي نفسه يعاني من القمع والتضييق، ولا يتوفر على الإمكانيات التي تخوّل له حماية ضيوفه كما ينبغي، رغم ما يكنّه من تقدير خاص للمغرب والمغاربة، معتبرًا أن أي توتر محتمل لا يعكس إرادة الشعوب بقدر ما يعكس خيارات مفروضة من السلطة.

سجن شاب قبائلي بسبب قميص المنتخب المغربي

ولتعزيز تحذيره، استحضر بلعباسي واقعة قال إنها تعبّر بوضوح عن مستوى الاحتقان، وتتعلق بالشاب القبائلي لياس ڨرنين، الذي أُدين، وفق ما أكده في تصريحه لموقع ثوابت، بسنتين سجنًا فقط بسبب ارتدائه قميص المنتخب الوطني المغربي. واعتبر أن هذه القضية تكشف كيف يمكن للرموز الرياضية البسيطة أن تتحول إلى تهم في مناخ سياسي مشحون، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة مشجعي الجيش الملكي في حال تنقّلهم.

وأضاف أن مثل هذه الوقائع قد تُمهّد، في حال حدوث أي احتكاك، لتوقيفات أو مضايقات أو اعتداءات يمكن توظيفها لاحقًا لاختلاق أزمة جديدة، والاستمرار في إشغال الرأي العام الداخلي بعيدًا عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية الملحّة.

وختم أكسل بلعباسي تصريحه بدعوة صريحة إلى تحييد كرة القدم عن الصراعات السياسية، معتبرًا أن الرياضة يجب أن تظل فضاءً للأخوة والتقارب بين الشعوب، لا أداة للتصعيد أو الاستفزاز.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *