شهدت مدينة القنيطرة، يوم الأحد 22، لحظات استثنائية من الفخر والاعتزاز، وهي تحتفي بابنتها البطلة رحاب حمدون، التي أحرزت ميدالية برونزية في بطولة العالم للملاكمة لفئة الشابات المقامة بالعاصمة التايلاندية بانكوك، في إنجاز يعكس تصاعد حضور الملاكمة النسوية المغربية على الساحة الدولية.
الاحتفاء لم يكن عادياً، بل جاء في شكل استقبال رسمي وشعبي مميز، حيث احتضنت بلدية القنيطرة حفلاً تكريمياً على شرف البطلة، بحضور فعاليات رياضية وجمعوية، قبل أن تمتد أجواء الفرح إلى حيها، حيث استُقبلت على إيقاع الأهازيج الشعبية والموسيقى، في مشهد جسّد ارتباط الأبطال بجذورهم المجتمعية.
ويقف وراء هذا التتويج عمل تقني وتربوي متواصل، قاده مدربها بمدينة القنيطرة ياسين بلعربي، الذي عبّر بالمناسبة عن امتنانه الكبير لكل من ساهم في هذا الإنجاز، موجهاً شكره إلى الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، ورئيس العصبة، وكافة الأطر التي واكبت مسار البطلة، مؤكداً أن هذا التتويج هو ثمرة عمل جماعي وإيمان بقدرات الشباب المغربي.
من جهتها، لم تُخفِ البطلة رحاب حمدون اعتزازها بهذا الإنجاز، حيث أهدت هذا التتويج إلى جلالة الملك محمد السادس وولي العهد الأمير مولاي الحسن، معتبرة أن هذا الفوز يمثل حافزاً لمواصلة التألق ورفع الراية الوطنية في المحافل الدولية.
وفي السياق ذاته، أبرزت مدربتها بالمنتخب الوطني زوهرة زهير حجم المجهودات المبذولة في إعداد البطلة، مشددة على أن المرحلة المقبلة تقتضي مضاعفة العمل استعداداً للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها الألعاب الأولمبية والبطولات العالمية القادمة. كما دعت إلى ضرورة إحداث أكاديمية محمد السادس لفنون الحرب، لتكون رافعة حقيقية لتطوير هذا النوع الرياضي، خاصة في ظل بروز جيل جديد من الأبطال الشباب الواعدين.
هذا الإنجاز، بما يحمله من رمزية، لا يُعد فقط تتويجاً فردياً، بل هو رسالة أمل تؤكد أن الاستثمار في الطاقات الشابة، وتوفير التأطير والدعم اللازمين، قادران على صناعة أبطال يرفعون اسم المغرب عالياً، ويمنحون الرياضة الوطنية إشعاعاً متجدداً.
تصريح ياسين بلعربي