جريمة مروّعة داخل مؤسسة تعليمية تهز الرأي العام

متابعة: المراسل الصحفي مصطفى التاقي

في حادث مأساوي صادم هزّ الوسط التربوي والرأي العام، شهدت جماعة خميس متوح بإقليم الجديدة، مساء يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، واقعة خطيرة داخل أسوار إعدادية عبد المالك السعدي، تمثلت في وفاة تلميذ متأثرًا بإصابة بليغة عقب اعتداء من طرف زميله.

ووفق المعطيات الأولية، فقد اندلع خلاف بين التلميذين داخل الفصل الدراسي، سرعان ما تطوّر إلى سلوك عنيف وخطير، استُخدم فيه سلاح أبيض، ما أسفر عن إصابة الضحية بجروح بليغة استدعت نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة. ورغم التدخلات الطبية المكثفة، لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة متأثرًا بخطورة الإصابة.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت إجراءات المعاينة وفتحت تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ظروف وملابسات هذه الجريمة وترتيب المسؤوليات القانونية.

إن هذه الفاجعة الأليمة تعيد إلى الواجهة، بشكل مقلق، تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، وتطرح بإلحاح تساؤلات جوهرية:
أين منظومة الأمن المدرسي؟
أين الأطر التربوية والإدارية؟
أين دور الأسرة في التتبع والمواكبة؟

كما تكشف هذه الواقعة عن الحاجة المستعجلة إلى مراجعة شاملة لسياسات تأمين الفضاءات التعليمية، وتعزيز آليات اليقظة والتأطير التربوي والنفسي، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح داخل المدرسة المغربية، باعتبارها فضاءً للتربية والتكوين، لا ساحةً للعنف والمآسي.

إن حماية التلميذات والتلاميذ لم تعد خيارًا، بل مسؤولية جماعية تستدعي تعبئة شاملة لكل المتدخلين، من مؤسسات الدولة إلى الأسر والمجتمع المدني، من أجل وقف نزيف العنف وصون كرامة وسلامة المتعلمين.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *