ثوابت -القنيطرة
استنفرت حوادث متكررة لسرقة المواشي بجماعة أولاد أمليك، ضواحي إقليم القنيطرة، مصالح الدرك الملكي، بعد تعرض أزيد من 20 عائلة لعمليات سرقة نفذتها عصابة وصفتها مصادر محلية بـ”الملثمة والمسلحة”، والتي بثت حالة من الخوف والهلع وسط الساكنة القروية خلال الأيام الأخيرة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن أفراد العصابة كانوا يعمدون إلى تنفيذ عملياتهم خلال ساعات متأخرة من الليل، مستهدفين إسطبلات ومزارع تعود لساكنة المنطقة، قبل الفرار إلى وجهات مجهولة، ما أثار قلق الفلاحين الذين يعتمدون على تربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش.
استنفار أمني وتحقيقات مكثفة
وفور توصلها بالإشعارات، باشرت عناصر الدرك الملكي بالقنيطرة تحركات ميدانية مكثفة، شملت تمشيط عدد من الدواوير وتعزيز الدوريات الأمنية، إلى جانب فتح تحقيقات دقيقة لتحديد هوية المتورطين وتفكيك هذه الشبكة الإجرامية.
وأكدت مصادر مطلعة أن مصالح الدرك الملكي تبذل مجهودات كبيرة لحماية ممتلكات المواطنين ومواشيهم، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي عرفتها المنطقة خلال فترة الفيضانات الأخيرة.
إشادة بالمجهودات خلال فترة الفيضانات
وسجل متتبعون أن فترة الفيضانات التي شهدها إقليم القنيطرة عرفت حضورًا أمنيًا مكثفًا لعناصر الدرك الملكي، حيث تم تأمين الدواوير والمناطق المتضررة وحماية ممتلكات الساكنة، وهو ما انعكس في عدم تسجيل أي حالات سرقة خلال تلك الفترة رغم الظروف الاستثنائية.
وفي صورة تجسد القيادة الميدانية الصارمة وروح المسؤولية العالية، برز كولونيل عبد الرفيق حليمي كعنصر محوري في إنجاح عملية إعادة الأسر المتضررة من الفيضانات من مخيم “هماسيس” إلى دواوير جماعة المكرن، وذلك خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، حيث أشرف ميدانيًا على ترتيبات التأمين والمواكبة، بما ساهم في ضمان عودة آمنة ومنظمة للأسر المعنية.
ثقة في تفكيك العصابة
وتعبر ساكنة أولاد أمليك عن ثقتها في قدرة مصالح الدرك الملكي على فك خيوط هذه العصابة في وقت وجيز، بالنظر إلى التجارب السابقة التي تمكنت خلالها الأجهزة الأمنية من تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية، من بينها عصابات سرقة المواشي المعروفة بـ”عصابات الأورو” التي روعت منطقة الغرب في فترات سابقة قبل أن يتم وضع حد لنشاطها.
وتبقى الساكنة في انتظار نتائج التحقيقات الجارية، وسط مطالب بتعزيز التواجد الأمني بالعالم القروي لحماية الأمن المحلي وضمان استقرار الفلاحين وممتلكاتهم.