أكد عبد الرحمان بن دياب، رئيس المكتب التنفيذي للتحالف المدني لحقوق الإنسان، في تصريح خصّ به موقع ثوابت، أن يقظة الدولة المغربية وجاهزية مختلف مؤسساتها، خصوصًا العسكرية والداخلية والأمنية، مكّنت من تجنيب البلاد كارثة إنسانية حقيقية خلال موجة الفيضانات الأخيرة.
وأوضح بن دياب أنه في الوقت الذي كانت فيه الدولة تسعى إلى معالجة آثار الجفاف الذي عرفته البلاد لعدة سنوات، فوجئت بتدفق السيول وارتفاع منسوب المياه بالسدود بشكل غير مسبوق، وهو ما كان يمكن أن يشكل خطرًا حقيقيًا على المواطنين لولا سرعة التدخل وتعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية اللازمة.
وأضاف المتحدث أن السلطات تمكنت في وقت وجيز من إخلاء مدينة بأكملها، مع توفير المبيت والأكل لأزيد من 160 ألف مواطن، إضافة إلى إنقاذ المئات من المواطنين من وسط السيول بواسطة حوامات الدرك الملكي والزوارق، وهو ما يعكس مستوى الجاهزية والتنسيق المؤسساتي في تدبير الأزمات.
وشدد بن دياب على أن ما قامت به الدولة المغربية في مواجهة الفيضانات ليس أمرًا غريبًا عنها، مذكرًا بتجربة تدبير جائحة كورونا التي شكلت بدورها نموذجًا أشادت به العديد من المنتديات الدولية، معتبرًا أن الحكمة والحكامة التي ميزت تدبير هذه الكارثة الطبيعية جعلت المغرب نموذجًا يحتذى به في مواجهة النكبات والطوارئ الإنسانية.