توابت – القنيطرة
عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته باستمرار مظاهر الإقصاء والحيف في حق عدد من الأسر المستفيدة من برنامج «مدن بدون صفيح» بمدينة القنيطرة، خاصة بالأحياء: أولاد ميارك، الحنشة، أولاد موسى، عراض السبع، المخاليف وسوق السبت.
وأوضحت الرابطة، في بلاغ لها، أن الحق في السكن اللائق يُعد حقًا دستوريًا وأحد الحقوق الأساسية للإنسان، مسجلة غياب حلول عادلة ومنصفة تضمن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفئات الهشة المعنية، واستمرار معاناتها بسبب ما اعتبرته اختلالات في تدبير هذا الملف الاجتماعي الحساس
بلاغ حول استمرار إقصاء وحيف في …
.
وأضاف البلاغ أن الرابطة سبق لها، ومن منطلق إيمانها بثقافة الحوار وحسن النية، أن جمدت مختلف الأشكال الاحتجاجية عقب تدخل عامل إقليم القنيطرة ووعوده بفتح تحقيق في الموضوع، غير أن مخرجات هذا التحقيق جاءت، حسب المصدر ذاته، مخيبة للآمال، خاصة بعد إسناده إلى لجنة اعتبرتها الرابطة «جزءًا من المشكل وليس من الحل».
وأشار البلاغ إلى أن اللجنة خلصت إلى اعتبار جميع الحالات المعروضة غير مستحقة للاستفادة، مع توجيه المعنيين إلى اللجوء للقضاء، وهو ما أثار استياء المتضررين، خصوصًا في ظل معطيات وشهادات مقلقة تحدثت عن ظهور علامات اغتناء غير مبرر على بعض أعوان السلطة العاملين بالمناطق المعنية، الأمر الذي يستوجب، حسب الرابطة، فتح تحقيق مستقل ونزيه وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، حمّلت الرابطة المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة مسؤوليته السياسية والمؤسساتية، بسبب ما اعتبرته غيابًا لمواكبة جدية لهذا الملف، كما سجلت صمت ممثلي المدينة في البرلمان بغرفتيه تجاه معاناة المتضررين.
وختمت الرابطة بلاغها بالإعلان عن استئناف أشكال احتجاجية رمزية ومؤطرة قانونيًا، مطالبة بفتح تحقيق مستقل، وإعادة دراسة جميع الملفات وفق معايير الشفافية والإنصاف، ومحذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع على السلم الاجتماعي بالإقليم، مؤكدة مواصلتها لكافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعًا عن الحق في السكن اللائق