الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تحذّر من استمرار معاناة متضرري زلزال الحوز وتدعو لوقفة احتجاجية بالرباط

حذّرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان من استمرار معاناة المتضررين من زلزال الحوز، رغم مرور أكثر من سنتين على وقوع الكارثة، معتبرة أن واقع الإعمار والدعم لا يزال دون مستوى الانتظارات، في ظل غياب الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد المالية المرصودة.

وأفاد بلاغ للهيئة، صادر عن فرعها بأكادير، أن الإعلان عن رصد ما يقارب 120 مليار درهم لإعادة الإعمار لم ينعكس بشكل ملموس على أوضاع آلاف الأسر المتضررة، التي لا تزال تعيش أوضاعاً صعبة داخل الخيام والمساكن المؤقتة، مع تسجيل تأخر واضح في جبر الأضرار واتساع حالات الإقصاء من برامج الدعم.

وسجّلت الهيئة، بقلق بالغ، أن تدبير هذه الموارد يتم في ظل غياب رقابة مالية فعالة وافتقار للشفافية، خاصة عبر وكالة تنمية الأطلس الكبير، دون إخضاع هذا الغلاف المالي الضخم لمقتضيات ربط المسؤولية بالمحاسبة، ما يثير شكوكا جدية حول مآل المال العام.

كما أكدت أن جزءاً مهماً من الموارد المرصودة لم يصل بعد إلى مستحقيه، وأن المساعدات المباشرة ما تزال محدودة وغير كافية، مقابل اختلالات واضحة في تحديد المستفيدين، وتأخر غير مبرر في صرف التعويضات، إلى جانب تصنيف عدد كبير من المساكن المنهارة ضمن خانة “الترميم الجزئي”، وهو ما لا يعكس حجم الأضرار الحقيقية.

واستنكر البلاغ ما وصفه بـاستمرار التضييق على ضحايا الزلزال والنشطاء بسبب الاحتجاج السلمي على أوضاعهم الاجتماعية، معتبراً أن المقاربات الزجرية المعتمدة تشكل مساساً خطيراً بالحقوق والحريات الأساسية.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الحقوقية، دعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، فرع أكادير، كافة المتضررين والفعاليات الحقوقية والمدنية وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها بمدينة الرباط، يوم الاثنين 9 فبراير 2026، للمطالبة بالكشف عن مصير أموال إعادة الإعمار، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعجيل بصرف التعويضات وضمان الحق في السكن اللائق والكرامة الإنسانية.

وختمت الهيئة بلاغها بالمطالبة بفتح تحقيق شامل ومستقل في تدبير الأموال المخصصة لإعادة إعمار الحوز، وإخضاع كافة المتدخلين لرقابة مالية وقضائية صارمة، مع إعادة تقييم ملفات المتضررين وفق معايير شفافة ومنصفة، انسجاماً مع مبادئ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *