أطلقت السلطات العمومية برنامجاً وطنياً واسعاً لدعم الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 3 مليارات درهم، يهدف إلى تمكين المتضررين من التعويضات الضرورية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة واستعادة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في أقرب الآجال.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تم توزيع الغلاف المالي على عدة محاور أساسية، حيث خصص مبلغ يقارب 1.7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية والهيدروفلاحية وشبكات الماء والكهرباء والمنشآت الأساسية المتضررة، باعتبارها شرطاً ضرورياً لإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.
كما رُصد مبلغ يقارب 775 مليون درهم لإعادة إسكان المتضررين وإصلاح أو إعادة بناء المنازل والمحلات المتضررة، إلى جانب تعويضات مرتبطة بفقدان مصادر الدخل، فيما تم تخصيص حوالي 225 مليون درهم للمساعدات الاستعجالية والتدخلات الميدانية العاجلة لفائدة الأسر المتضررة خلال المرحلة الأولى من الأزمة.
وفي إطار دعم الأنشطة الاقتصادية المتضررة، خاصة في العالم القروي، تم تخصيص حوالي 300 مليون درهم لدعم الفلاحين ومربي الماشية الذين تضرروا من الفيضانات والاضطرابات الجوية.
أما على مستوى التعويضات المباشرة للأسر، فقد تقرر صرف مساعدة مالية استعجالية تصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة متضررة، إلى جانب تعويضات مخصصة لإصلاح المساكن المتضررة جزئياً تصل إلى حوالي 15.000 درهم، في حين يمكن أن تصل تعويضات إعادة بناء المساكن المنهارة كلياً إلى نحو 140.000 درهم بحسب حجم الأضرار المسجلة.
ويهدف هذا البرنامج، وفق المعطيات الرسمية، إلى الجمع بين الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المتضررة، وإعادة تأهيل البنيات التحتية الأساسية، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، بما يضمن تسريع عودة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمناطق التي شهدت أضراراً نتيجة الاضطرابات الجوية الأخيرة.