ارتفاع جديد للمحروقات يثير غضب الشارع المغربي ويعيد الجدل حول لوبيات الطاقة

تشهد الساحة المغربية موجة من الاستياء العارم في صفوف المواطنات والمواطنين عقب الزيادات الجديدة التي طالت أسعار المحروقات خلال هذا الأسبوع، في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق تعيشه الأسر المغربية، التي تواجه منذ أشهر موجة متواصلة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

فقد سجلت أسعار الغازوال زيادة تقارب درهمين للتر الواحد، أي ما يقارب 18 في المائة مقارنة بالأسعار السابقة، فيما ارتفع سعر البنزين بحوالي درهمين للتر بنسبة تناهز 10 في المائة، وهي زيادات وصفها العديد من المتتبعين والمواطنين بالصادمة بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية.

وقد عبر عدد كبير من المواطنات والمواطنين عن غضبهم وقلقهم من التداعيات المباشرة لهذه الزيادات، خاصة أن أسعار المحروقات تشكل عنصرًا أساسيًا في تحديد تكلفة النقل والإنتاج والتوزيع، ما يعني أن ارتفاعها ينعكس بشكل شبه فوري على أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، اعتبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن هذه الزيادات تمثل ضربة جديدة للقدرة الشرائية للمغاربة، خصوصًا في ظل استمرار جمود الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، محذرة من انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة على الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

ودعت الرابطة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف حول الأرباح الحقيقية التي تحققها شركات المحروقات وهوامش الربح المعتمدة، مع نشر النتائج للرأي العام وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي ممارسات احتكارية أو استغلال غير مشروع للسوق.

كما طالبت بضرورة إعادة النظر في سياسة تحرير أسعار المحروقات التي اعتبرتها غير قادرة على حماية المستهلك، داعية إلى اعتماد آليات فعالة لضبط الأسعار، من بينها إعادة تفعيل نظام المقاصة أو إيجاد صيغ دعم تخفف العبء عن المواطنين.

ويرى متتبعون أن استمرار هذه الزيادات دون تدخل فعلي قد يؤدي إلى موجة جديدة من الغلاء تمس مختلف مناحي الحياة اليومية، الأمر الذي يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي ويضاعف من معاناة الأسر المغربية.

وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد الدعوات إلى تدخل حكومي عاجل لضبط سوق المحروقات والحد من هيمنة لوبيات الطاقة، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *