سحب وترخيص في الملف نفسه.. تناقض إداري يُفجّر الجدل حول محل لبيع الخمور بسيدي سليمان

أثار ملف ترخيص محل لبيع المشروبات الكحولية بمدينة سيدي سليمان موجة واسعة من الجدل والاستغراب، عقب بروز تناقض واضح في قرارات السلطة الإدارية بالإقليم، بعدما أقدم عامل سابق على سحب رخصة الاستغلال، في حين منحت السلطة الإقليمية الحالية ترخيصًا جديدًا لنفس النشاط وفي نفس الموقع.

وحسب معطيات متطابقة، فإن قرار سحب الرخصة الأولى استند إلى اعتبارات مرتبطة بالنظام العام وحماية السكينة المحلية، غير أن تطورات الملف لاحقًا كشفت عن صدور ترخيص جديد خلال الولاية الإدارية الحالية، دون تسجيل أي تغيير يُذكر لا في موقع المحل ولا في طبيعته أو محيطه، ما اعتبره متابعون تناقضًا صريحًا في تطبيق القانون وتقدير نفس الوقائع.

ويُثير هذا المستجد، وفق فاعلين حقوقيين وقانونيين، إشكالية حقيقية تتعلق بتوحيد الاجتهاد الإداري واحترام مبدأ استمرارية المرفق العام، لاسيما أن نشاط بيع المشروبات الكحولية يخضع لمقتضيات قانونية وتنظيمية خاصة، تستوجب توفر شروط دقيقة تتعلق بالمكان، والمحيط الاجتماعي، ومتطلبات الأمن والسلامة العامة.

ويرى مهتمون بالشأن العام أن تضارب القرارات الإدارية في الملف نفسه، ومن الجهة ذاتها، يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير منح وسحب التراخيص، ومدى خضوعها لرقابة صارمة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، وتُبعد القرار الإداري عن أي اعتبارات ظرفية أو تقديرية غير مبررة.

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، يُنتظر أن يُعاد فتح النقاش حول الملف، سواء أمام القضاء الإداري أو داخل دوائر المراقبة والتفتيش، من أجل حسمه بشكل قانوني واضح، وضمان احترام مبدأ المشروعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *