أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بلاغًا تصعيديًا قويًا، أعلنت من خلاله عن دخولها مرحلة جديدة من الاحتجاج، دفاعًا عن استقلالية مهنة المحاماة، ورفضًا لما وصفته بتجاهل الحكومة لمطالب المحامين المشروعة، وفي مقدمتها سحب مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 23.02 بصيغته الحالية.
وجاء هذا البلاغ عقب اجتماع مكتب الجمعية، المنعقد بتاريخ 31 يناير 2026 بالرباط، خُصّص لتدارس المستجدات المهنية والتشريعية، وتقييم مخرجات الحوار مع عدد من المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية، وكذا الوقوف على مآلات المقترحات التي سبق رفعها إلى الجهات المعنية دون تسجيل أي تجاوب فعلي.
وأكدت الجمعية في بلاغها تشبثها بمحاماة حرة، مستقلة، ومحصّنة، قادرة على أداء دورها الدستوري في الدفاع عن الحقوق والحريات، معتبرة أن مشروع قانون المسطرة المدنية يشكل تراجعًا خطيرًا عن المكتسبات المهنية، ويمس جوهر حق التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة.
أبرز الخطوات النضالية المعلنة:
-
الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية دون انقطاع، إلى إشعار آخر.
-
مقاطعة منصة الأداء الإلكتروني للرسوم القضائية.
-
تنظيم ندوة صحفية وطنية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة زوالًا.
-
توجيه مراسلات رسمية إلى الرئاسة المنتدبة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، من أجل التدخل لحماية حقوق المتقاضين وضمان ولوجهم للعدالة.
-
الدعوة إلى مشاركة مكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026.
-
الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية في حالة انعقاد دائم لمواكبة التطورات واتخاذ ما يلزم من قرارات.
وختمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بلاغها بالتأكيد على أن نضالها لا يستهدف أي جهة بعينها، بقدر ما يهدف إلى الدفاع عن دولة القانون، وصيانة العدالة، وحماية حق المواطن في محاكمة عادلة، مشددة على أن كرامة المهنة خط أحمر لا يمكن التراجع عنه.