الرباط – يثير تنظيم كأس الأمم الإفريقية بالمغرب نقاشًا اقتصاديًا حول كلفته على خزينة الدولة مقابل العائدات المتوقعة، في ظل غياب حصيلة رسمية مفصلة تجمع بين حجم الإنفاق والمداخيل المباشرة وغير المباشرة.
وبحسب معطيات متداولة وتقديرات اقتصادية، تشمل كلفة تنظيم التظاهرة القارية نفقات مرتبطة بتأهيل وبناء الملاعب، وتحسين البنيات التحتية الداعمة، إضافة إلى تكاليف التنظيم والأمن والخدمات اللوجستية. وتُقدَّر هذه الكلفة الإجمالية بمليارات الدراهم، مع الإشارة إلى أن جزءًا من هذه الاستثمارات كان مبرمجًا في الأصل ضمن مشاريع هيكلية، وتسارعت وتيرته بفعل الاستحقاق الرياضي.
في المقابل، يُنتظر أن يحقق “الكان” عائدات اقتصادية مهمة، خاصة على مستوى السياحة، النقل، الإيواء، والمطاعم، إلى جانب تنشيط التجارة والخدمات في المدن المستضيفة. كما تُسهم حقوق البث والرعاية، التي تشرف عليها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في دعم المداخيل المرتبطة بالبطولة، إلى جانب الأثر الترويجي لصورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية.
ويرى متابعون أن تقييم الأثر الاقتصادي الحقيقي للتظاهرة يظل مرتبطًا بمدى استدامة الاستفادة من البنيات المنجزة، وقدرة الاقتصاد المحلي على تحويل الحدث الرياضي إلى رافعة تنموية على المدى المتوسط، في انتظار نشر أرقام رسمية دقيقة توضح الكلفة الإجمالية والعائدات المحققة.
تنبيه: المعطيات الواردة تقديرية وتستند إلى تحليلات وتجارب مقارنة، في انتظار البلاغات الرسمية.