منذ مطلع 2026… الذكاء الاصطناعي يقتحم المعارض الفنية بالمغرب ويشعل نقاشًا حول معنى الإبداع وحدود الفن

الرباط – ثقافة | يناير 2026

منذ الأسبوع الأول من شهر يناير 2026، يشهد المشهد الثقافي المغربي نقاشًا متصاعدًا عقب عرض أعمال فنية مُنجزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل أحد الفضاءات الفنية بالعاصمة الرباط، وهو ما فتح سجالًا نقديًا واسعًا حول مفهوم الإبداع، وحدود الفن، ودور الإنسان في العملية الفنية.

المعرض، الذي افتُتح رسميًا يوم 5 يناير 2026، ضم لوحات رقمية وأعمالًا بصرية تفاعلية تم إنتاجها بالاعتماد على خوارزميات توليد الصور، وجرى الترويج له باعتباره تجربة فنية معاصرة تواكب التحولات العالمية في مجال الإبداع الرقمي.

غير أن هذا التوجه لم يمر دون اعتراض، إذ عبّر عدد من الفنانين والنقاد، خلال الأيام الموالية للافتتاح، عن تخوفهم من أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن الفنان، لا مجرد أداة مساعدة، معتبرين أن الفن يفقد جوهره الإنساني حين يُنتَج خارج التجربة الشعورية والذاتية للمبدع.

وفي تصريحات متداولة منذ منتصف يناير 2026، نبّه مثقفون إلى إشكالات أخلاقية وقانونية مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الفن، خصوصًا ما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، واستغلال أرشيفات بصرية وأعمال فنية سابقة دون إذن أصحابها، وهو ما يطرح سؤال العدالة الثقافية في العصر الرقمي.

في المقابل، يرى مؤيدو هذا الاتجاه، في مداخلات نُشرت خلال الفترة نفسها، أن الفن لطالما تطور تاريخيًا عبر الأدوات، من الرسم الكلاسيكي إلى التصوير الفوتوغرافي فالوسائط الرقمية، معتبرين أن جوهر الإبداع لا يكمن في الأداة بل في الفكرة والتوجيه الإنساني لها.

ويعكس هذا الجدل، المتواصل منذ بداية سنة 2026، تحوّلًا عميقًا في النقاش الثقافي بالمغرب، حيث لم يعد الخلاف حول شكل العمل الفني فقط، بل حول من يملك صفة المبدع، ومن يحدد القيمة الجمالية، في زمن أصبحت فيه الخوارزميات شريكًا مثيرًا للقلق في صناعة الذوق والخيال.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *