في هذا المباشر، قدّم إدريس السدراوي قراءة حقوقية وقانونية معمقة لظاهرة الإفلات من العقاب في قضايا التشهير والابتزاز، معتبرًا أن استمرار هذا الإفلات يؤكد وجود خلل بنيوي في المنظومة القضائية أو العدلية، سواء على مستوى التفاعل مع الشكايات أو على مستوى ترتيب الآثار القانونية عنها.
وتوقف السدراوي عند ضرورة الانتقال من مجرد تسجيل الشكايات إلى تحويل الملف إلى مرافعة قانونية تهدف إلى سدّ ثغرات الإفلات من العقاب، عبر تفعيل آليات المتابعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم ترك ملفات خطيرة دون ترتيب جزاءات قانونية واضحة.
وفي هذا السياق، قدّم قراءة قانونية في الشكايات المقدمة ضد المشهر تحفة، مشددًا على أن خطورة الأفعال المشتكى بها تفرض على الجهات المختصة الاستماع إليه، خاصة فيما يتعلق بادعاءات خطيرة تم تداولها، من قبيل الحديث عن مقابر جماعية، ومقتل قائد، وحالات اغتصاب جماعي، والتهجير نحو دول الخليج من أجل القوادة.
وأكد السدراوي أن التعامل مع هذه المعطيات لا يمكن أن يتم بمنطق الصمت أو التجاهل، لأن ذلك يضرب في العمق مبدأ سيادة القانون، ويمس بحقوق الضحايا، ويُسهم في تكريس ثقافة الإفلات من العقاب، داعيًا إلى تفعيل دور القضاء في البحث، والتحقيق، وترتيب المسؤوليات القانونية وفق ما يفرضه القانون، بعيدًا عن أي تمييز أو انتقائية.