ثوابت الرياضة
عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لما أعقب مباراة المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري، من خطابات وممارسات صادرة عن بعض المنابر الإعلامية الجزائرية، وكذا عن فئات من الجماهير، اعتبرت أنها خرجت عن الإطار الرياضي وحوّلت هزيمة كروية عادية إلى مناسبة للإساءة الممنهجة للمملكة المغربية.
وأكدت الرابطة، في بلاغ لها، أن هذه الانزلاقات تشكل خرقًا صريحًا للقيم الكونية للرياضة، ولمبادئ أخلاقيات العمل الصحافي، معتبرة أن الرياضة وُجدت أساسًا كفضاء للتقارب بين الشعوب، وتعزيز السلم، ونبذ التمييز والكراهية، وليس لتغذية الصراعات السياسية أو تأجيج العداء بين الدول.
وسجلت الرابطة أن ما تم رصده من خطابات تحريضية ومغالطات متعمدة واتهامات باطلة، يُفرغ الإعلام من أدواره الإيجابية، ويمس بجوهر حرية التعبير المسؤولة، التي تقوم على الدقة والموضوعية والفصل الواضح بين الخبر والرأي، وعدم توظيف الأحداث الرياضية في الدعاية السياسية.
وفي سياق متصل، شددت الرابطة على أن بعض السلوكات الصادرة عن أشخاص مغاربة على وسائل التواصل الاجتماعي، والقائمة على الشماتة أو الاستفزاز أو الإساءة، هي الأخرى مرفوضة ومدانة، ولا تخدم سوى منطق التصعيد وبث الكراهية، بما يتعارض مع قيم الروح الرياضية وأخلاقيات التواصل الرقمي.
ودعت الرابطة وسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية المهنية، والابتعاد عن الخطاب التحريضي والمضلل، كما ناشدت الجماهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة المغاربية إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، واحترام قيم المنافسة الرياضية الشريفة.
وجددت الرابطة تأكيدها على احترامها وتقديرها للشعب الجزائري الشقيق، مشددة على أن الخلافات السياسية لا يمكن أن تبرر الإساءة أو التحريض أو الكراهية المتبادلة، ومذكرة بأن مستقبل المنطقة المغاربية لا يُبنى على خطاب الشحن والاستفزاز، بل على الحوار والاحترام المتبادل، وجعل الرياضة والإعلام جسرًا للتقارب لا أداة للتنافر