هكذا تفاعلت حركة مغرب الغد مع بلاغ الديوان الملكي عقب كأس إفريقيا

ثوابت – متابعة

تفاعلت حركة مغرب الغد مع بلاغ الديوان الملكي السامي الصادر عقب اختتام كأس إفريقيا للأمم، معتبرة إياه وثيقة مرجعية تؤسس لمرحلة جديدة في التعاطي المغربي مع القضايا الإفريقية، وتعكس بوضوح عمق الرؤية الملكية الهادئة والمتبصرة في تدبير النجاحات والتحديات على حد سواء.

وأبرزت الحركة، في بلاغ صادر عنها من باريس، أن التوجيه الملكي السامي تجاوز منطق التهنئة الظرفية أو الإشادة الرياضية، ليؤسس لسردية مغربية متكاملة تجعل من الرياضة رافعة استراتيجية للتنمية الشاملة، وأداة لتعزيز إشعاع المغرب قارياً ودولياً، في انسجام تام مع الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس.

وأكدت حركة مغرب الغد أن البلاغ الملكي ثمّن بشكل واضح النجاح التنظيمي غير المسبوق الذي حققته المملكة، وربطه بالمكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب داخل محيطه الإفريقي، معتبرة أن هذا النجاح يندرج ضمن تصور شامل يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، ويجعل من الاستثمار في الكفاءات الوطنية أساسًا لكل مشروع تنموي.

وفي قراءتها لمضامين البلاغ، توقفت الحركة عند الإشارات الملكية القوية الموجهة إلى مغاربة العالم، خاصة ما يتعلق بالدور المحوري للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في تشريف القميص الوطني وتعزيز صورة المغرب الحديثة والمنفتحة، معتبرة ذلك دعوة صريحة لمزيد من الانخراط الواعي والمسؤول في القضايا الكبرى للوطن، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو الحسابات الضيقة.

كما نوهت الحركة بالبعد الأخلاقي الرفيع الذي طبع البلاغ الملكي في تعاطيه مع الأحداث المؤسفة التي رافقت نهاية المباراة النهائية، حيث دعا جلالة الملك إلى تغليب الحكمة واستحضار روابط الأخوة الإفريقية بعد انقضاء لحظة الانفعال، مؤكدة أن التنافس الرياضي يجب أن يبقى في إطاره المشروع، وألا يتحول إلى مدخل لزرع الفتنة أو التشويش على العلاقات بين الشعوب الإفريقية.

وشددت حركة مغرب الغد على أن الرسالة المركزية للبلاغ الملكي تتمثل في وضع وحدة إفريقيا فوق كل اعتبار، والتأكيد على أن أي نجاح مغربي هو إضافة نوعية للقارة الإفريقية بأكملها، ودعوة ناضجة لمختلف الفاعلين من هيئات المجتمع المدني والنخب السياسية والرياضية إلى التمييز بين التنافس المشروع ومحاولات الاستغلال السلبي للأحداث.

وفي الختام، أكد رئيس ومؤسس حركة مغرب الغد، الدكتور مصطفى عزيز، أن البلاغ الملكي يشكل بوصلة استراتيجية للعمل الإفريقي الرصين، ودعوة واضحة إلى تغليب الحكمة والمسؤولية في التعاطي مع القضايا القارية، مشددًا على أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، يواصل ترسيخ موقعه كقوة إفريقية هادئة وفاعلة، تشتغل بمنطق البناء لا الانفعال، وبمنهج الشراكة لا الصدام.

وجددت حركة مغرب الغد، في ختام بلاغها، انخراطها الثابت والمسؤول خلف القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مؤكدة التزامها بخدمة الثوابت الوطنية، وصون وحدة المملكة، والدفاع عن الرؤية الملكية المتبصرة التي جعلت من المغرب فاعلًا إفريقيًا وازنًا، وداعية هيئات مغاربة العالم إلى جعل هذا التوجيه الملكي السامي بوصلة للعمل المشترك خدمةً لمصلحة المغرب وإفريقيا.

24ساعته
مواضيع ذات صلة

Subscribe now to the Hespress newspaper newsletter, to receive the latest news daily

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *